“قدم رولا تغني أفضل من هيفاء”
نضال الأحمديّة : أكبر عقدة لهيفاء هي رولا، جرّبي أن تضعي صورة هيفاء إلى جانب صورة رولا، وكوني على ثقة أنّها ستشنّ عليك حرباً
نضال الأحمديّة

يطول الحوار معها ويتشعّب، بدءً ممّا يشاع عن مشاكل مالية ترافق انطلاق تلفزيون “الجرس”، وصولاً إلى مشاكلها مع الفنانين، حيث تكشّف وللمرّة الأولى فصولاً من خلافها مع الفنانة هيفاء وهبي، التي كانت في الفنّانين القلائل الذين دخلوا بيتها، ولو لمرّة واحدة .
انطلق تلفزيون “الجرس” في بثّه التجريبي في فترة صعبة، مع اندلاع الحرب، هل حدّدتم موعداً رسمياً لإطلق القناة؟
بالفعل تزامن بثّنا التجريبي مع كل المآسي التي شهدها لبنان مؤخراً، وكنّا قد اعلنّا أنّنا سنبدأ بثّنا في 6 كانون الأوّل 2004، وبدأنا بتحضيراتنا وتأخرنا أسبوعين حدثت بعدها أحداث 14 من شباط مع اغتيال الرّئيس الحريري، وما تلاها من أحداث حتّى 12 كانون الأوّل الماضي. في 23 تموز الماضي استشهدت الزّميلة ليال، وفي 7 أغسطس بدأنا بثّنا التّجريبي.
لماذا قرّرت بدء البث في هذه الفترة بالذّات؟
كنت محبطة، وكنت أقوم بشكل من أشكال المقاومة الشّخصيّة، فقد انطلقنا من استديوهات ملاصقة لجسر سليم سلام الذي كان معرّضاً للتّهديد، بالفعل لا أعرف لماذا انطلقت في تلك الفترة، كل ما أعرفه أنّني كنت محبطة جداًَ، حزينة جداًً، لم يكن لدي ملابس سوداء فاستعرت ملابساً، كانت حريّة التحرّك ضيّقة، وكانت تلك أفضل هروب من وطن لا يحترمك، من وطن يحتقرك، لتصنعي وطناً خاصاً بك.
ماذا تحدّثينا عن تلفزيون “الجرس”؟
هو محطّة فضائيّة، تبثّ من ثلال دول من لبنان، ولندن، والإمارات، كما نبث من مصر لكن ليس البرامج المباشرة.
كيف ستكون دورة البرامج، هل ستكون كلّها فنيّة، أم لم تقرّروا بعد؟
“الجرس” ليس كباقي المحطّات، بمعنى أنّنا لا نتقيّد ببرمجة جامدة، لدينا فترات بث حيّة، لكنّ الأولويّة للحدث، مثلاً إذا كان لديّ برنامج رئيسي أقدّمه، وحدث زلزال فنّي أو سياسي أو اجتماعي، يقف البرنامج فوراً ونذهب إلى تغطية الحدث.
سيكون ثقل البرامج فنّي؟
فنّي، ثقافي واجتماعي، وهي مجالات ليست منفصلة عن بعضها، حين أطلّت السيّدة صباح معي على الهواء، وبكت بسبب عجزها عن دفع تكاليف علاج ابنتها، لم أكن أتحدّث بالفن، بل وجّهت خطاباً لرئيس الوزراء، وقلت له بدل أن تعلن لبنان بلداً منكوباً، كان عليك أن تقول أعلن لبنان شعباً منكوباً.
أنت هنا تتحدّثين هنا عن الفن المتّصل بالمجتمع…
لم أتعامل يوماً مع الفن على أساس أنّه منفصل عن المجتمع، المنفصل عن المجتمع هو الكباريه.
لكن للأسف معظم الأجواء الفنيّة باتت تشبه الكباريه.
الكباريه اتّصل بالمجتمع لأنّه أصبح متوفّراً في كل مكان، منذ سنوات كان منفصلاً عن المجتمع ومحصوراً في أماكن معيّنة، أمّا اليوم دخل بيوتنا، وأحدث نوعاً من الالتصاق بالمشاهد.
هل ستقومون في تلفزيون “الجرس” بمحاربة ظاهرة اقتحام الكباريهات لبيوت المشاهدين من خلال بعض الفضائيات؟
لو كانت أي محطّة تحترم نفسها، لما سمحت بتمرير هذه النّوعيّة من الفنّانات عبر شاشتها، ولا أي فنّان يغنّي أغنية هابطة.
نضال الأحمدية

وفق هذا المعدّل، يبدو أنّ 99 بالمئة من الفنّانين لن يمرّوا عبر شاشة “الجرس”؟
بالعكس، 99 بالمئة سيمرّون لأنّ الهابطين لا يشكّلون سوى نسبة واحد في المئة، لكنّهم يظهرون بكثافة لأنّهم يدفعون. فلنعد المغنّين من تلك الشّريحة، لا يوجد سوى عدد ضئيل منهم هيفاء ودانا ودومينيك اللواتي لن يمرّوا على شاشتنا إلا إذا كان هدفنا السّخريّة عليهنّ. نحن نحاول أن نوصل رسالة فنيّة من خلال شاشتنا، مؤخراً قمنا بتصوير أغنية “الأماكن” لمحمد عبده على طريقة الفيديو كليب، كما بدأنا بعرض أغان قديمة لا تمرّ من خلال باقي الشّاشات، وقد لاحظنا أنّ المشاهدين العرب يطلبون باستمرار أغان قديمة لفيروز ووديع الصافي وسميرة سعيد. نحن نحاول نفض الغبار عن المكتبة الموسيقيّة العربيّة.
هل تلفزيون “الجرس” لبناني أو عربي، ومن يساعدك في تمويله؟
أنا صاحبة المحطّة والمموّلة الوحيدة لها.
قلت أنّك المتموّلة الوحيدة في المحطّة، لماذا؟
لأنّي لا أعمل تحت أمرة أحد، لا أقبل أن يشاركني أحد الرّأي، لا في مجلتي، ولا في محطّتي، ولا في شخصيّتي، ولا في بيتي، أنا شخص مؤمن بنفسي حتّى الموت، أعتبر أنّ العمل سواء كان فردياً أو جماعياً لا ينجح سوى بالقيادة الواحدة والمسؤولة، شخصان لا يستطيعان أن يتّخذا القرار. المتموّل يتدّخل في سياسة المحطّة وإن ادعى العكس، أنظري ماذا تتعرّض له هالة سرحان. أليس غبناً؟
بالمناسبة، ما رأيك بقضيّة هالة سرحان التي أثارت ضجّة كبيرة في مصر والعالم العربي؟
أهنئها على الرّغم من خلافي معها، أن تناقش هالة سرحان مشكلة متفشّية في المجتمع، هل هذا حرام؟ هل هذا تشجيع على الفساد والرّذيلة أو ضرب للفساد؟ لا أعرف ما هو الذّنب الكبير الذي اقترفته هالة حتّى تتعرّض لهذه الحملة؟
ما هو السّبب الحقيقي وراء هذه الحملة التي تشنّ ضدها؟
تشن ضدّها وضد كل امرأة ناجحة، وليس بالضّرورة امرأة، بل كل شخص يمتلك فكراً. أنا معها حتّى الموت، من يشنّ الحملة هو شخص ضدّي وضدّك وضد كل أمّتنا العربيّة، وضد الحريّة المسؤولة. وأياً تكن الجهة التي تحارب هالة أنا معها. أنا لا أحب ضحكتها على الهواء، لا أحب صوتها، ولا الطريقة التي “تزعق” بها، وهذا حقّي وعليها أن تحترمه، أمّا أن يحكموا بإعدامها بهذه الطريقة، فإذا تمكّنوا منها سيتمكّنوا من الكثيرين.
برأيك هل ستصمد هالة أمام هذه الحملة؟
طالما أنّها أعلنت أنّ الحلقة ستعرض بعد رمضان، فهذا يعني أنّ ثمّة ضغط كبير عليها، لأنّها بدأت بتمرير إعلانات الحلقة، والإعلانات لا تمرّ إلا قبل موعد العرض بأيّام قليلة. بإعلانها تبدو وكأنها تنسحب بهدوء. ما أود قوله هو أنّه لو كانت هي صاحبة المؤسّسة، لما تعرّضت لهذا الضغط، ما حصل قد يحرج سمو الأمير، فقد وجّهوا إليه خطاباً بصفته صاحب النخوة العربيّة، وهذا أمر قد يضعه في دائرة الإحراج أمام جهات عربيّة.
هالة سرحان

على ذكر الأمير الوليد بن طلال، ما رأيك بالحفل الذي أقامه في شرم الشّيخ، والذي اثار الصّحافة اللبنانيّة قبل شهر؟
السؤال هو هل فعلاً أقام سمو الأمير حفلاً خاصاً خلال الحرب، وخلال مذبحة قانا والمذابح الأخرى؟
الحفل أقيم باعتراف الفنّانين الذيت تواجدوا فيه.
أنكروا في الصّحافة واعترفوا بعيداً عن الأضواء
إذاً لا يوجد اعترافاً علنياً وأنا لا أستطيع أن أحكم. (تتساءل) إذاً رقصوا وغنّوا، ونجوى كرم كانت تغنّي هناك؟
ليست نجوى وحدها، أكثر من فنّان لبناني تواجد في الحفل؟
(ترد بسؤال) ما رأيك بنجوى كرم التي كانت تغنّي في تونس ثاني أو ثالث يوم بعد مذبحة قانا، ليس قانا وحدها، فنحن لم نعش حرباً، بل عشنا مذابحاً متنقّلة كل يوم؟ ما تعليقك أنّها جاءت وأعطت ثلاث سيّارات إسعاف للصليب الأحمر.
هي أعلنت من تونس أنّها ستغنّي في حفلات يذهب ريعها للصليب الأحمر.
فيما خصّ غناء نجوى في تونس، ربّما كان من موقف عدم إسكات الصوت، وعدم
المزيد