جرائم الحصار الإسرائيلي والقيود على حرية حركة الفلسطينيين : 73% يعيشون تحت خط الفقر فيما ازدادت معدل

كتبهاموقع شخصى للصحفي والكاتب ناهض منصور - فلسطين - غزة- 0599772642 - press334@hotmail.com ، في 8 تموز 2007 الساعة: 21:42 م





 

غزة. وكالة قدس.نت.للانباء.ناهض منصور

 

تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ نحو عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى.

 

غير أن استمرار الحصار يخلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. ووفق التقرير الصادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والمرسل لوكالة قدس.نت.للانباء اليوم نسخه عنه" قد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات ، وجراء ذلك ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى قرابة 73%، فيما ازدادت معدلات البطالة إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل.  

 

وتزداد الأوضاع المعيشية قسوة وتدهوراً، وبخاصة في ظل عدم تلقي موظفي القطاع الوظيفي الحكومي المدني والعسكري لرواتبهم منذ نحو عام تقريباً، وذلك بعد تجميد الدول المانحة لمساعداتها المقدمة للفلسطينيين، وتجميد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعائدات الفلسطينيين من الضرائب، منذ شهر مارس 2006.  ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية في حال استمراره.

 

وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح، والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.

 

ويضيف التقرير " وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل باشرت  سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال.  وللأسبوع الرابع على التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة الأمنية  الفلسطينية من المعبر والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع.  وهناك نحو 6000 مواطن فلسطيني عالقين على الجانب المصري ينتظرون العودة إلى القطاع، ويعيشون ظروفاً سيئة في المدن المصرية بسبب تعطل مصالحهم، ونفاذ نقودهم، فيما توفي 12 مواطنا من المرضى في المدن المصرية، ممن كانوا في رحلة علاج، وسمحت سلطات الاحتلال بدخول جثامينهم إلى القطاع، عن طريق معبر "كيرم شالوم" كرم أبو سالم الإسرائيلي.

 

وفي المقابل  لا زالت قوات الاحتلال تواصل فرض إغلاق شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز"  أمام الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وخصوصاً العمال.  كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 10 حالات يومياً.  وكان خلال الفترة السابقة يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل.  وبعد سيطرة حماس على القطاع منذ نحو ثلاثة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. ا سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية ومرضى السرطان، وذلك وفق إجراءات تنسيق جديدة تتم عبر دائرة الارتباط والتنسيق في وزارة الصحة، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية.  ولا يزيد عدد الأشخاص المسموح لهم بعبور الحاجز عن ثمانية أشخاص يومياً، وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.   وخلال هذا الأسبوع سمح بإدخال الصحف الفلسطينية وفق آلية جديدة تقضى باستلام شخص تابع لجريدة الأيام ، الصحف الفلسطينية الثلاثة من المعبر بشكل مباشر يتم توصيلها له عن طريق عمال النظافة العرب الذي يعملون داخل معبر إيرز. كما سمح أيضاً هذا الأسبوع بدخول بعض الحالات المرضية المستعصية لإسرائيل، بواسطة الصليب الأحمر الدولي، فضلاً عن السماح لعدد من كبار التجار الفلسطينيين باستخدام المعبر، فيما يجري التنسيق لأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائهم والذين حرموا من زيارتهم منذ الاشتباكات الداخلية التي شهدها القطاع  الشهر الماضي.

 

ويوضح التقرير الحقوقي " ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع، بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه.  ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، التي يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. 

 

وفي الفترة السابقة وقبل إغلاق المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع شهدت تلك المعابر انفراجاً محدوداً ، حيث فتحت قوات الاحتلال معبر كارني التجاري، شرقي مدينة غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وسمحت بدخول المواد الغذائية والطبية، وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث لازال السوق المحلية يعاني من نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تم فتح معبر كارني لمدة ثلاث أيام ولعدد محدود من الساعات لإدخال محصول القمح، فيما تم فتح معابر( صوفا- كرم أبو سالم، جنوب رفح ونحال عوز، شرق مدينة غزة) التجارية على مدار الأسبوع لإدخال بعض البضائع لتجار محليين.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقارير وتحقيقات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر