وكالة قدس.نت : تسلط الأضواء على معبر رفح، و قرار الحسم بيد إسرائيل ، وكافة الأطراف لا حول لها ؟
كتبهاموقع شخصى للصحفي والكاتب ناهض منصور - فلسطين - غزة- 0599772642 - press334@hotmail.com ، في 8 تموز 2007 الساعة: 21:35 م

غزة . وكالة قدس.نت.للأنباء./ ناهض منصور
لأكثر من أسبوعين يعيش ما يقارب من ستة آلاف فلسطيني في الخيام لدي الجانب المصري، من معبر رفح البري ، هؤلاء المواطنون يقاسون حر الصحراء ، ويعيشون مرارة الانتظار ، على أمل أن يفتح المعبر لبضع ساعات من اجل المرور والعودة إلى ذويهم ، ولم تألوا الحكومة المصرية الشقيقة جهدا في سبيل تقديم المساعدات للعالقين على المعبر، حيث أنها عملت على توفير الخيام لهم وإمدادهم بما يلزمهم من احتياجات طبية وغذائية ، وقالت مصادر أمنية مصرية أن هناك تكدسا واضحا للفلسطينيين بمدينتي العريش والشيخ زويد، وإن أعداد العالقين تزداد يوما بعد يوم، وأضافت المصادر "أن الأجهزة الأمنية رفعت درجة الاستعداد وسط توقعات بزيادة عدد الفلسطينيين العالقين مع استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي".
وفي هذا التقرير تسلط وكالة قدس.نت للأنباء الأضواء حول معاناة المواطنين الفلسطينيين على معبر رفح ، والذي تحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلي من خلاله ابتزاز القرار السياسي الفلسطيني أو استغلاله من أجل فرض حلول جديدة في اتفاقية المعابر .
مناشدة من العالقين في المعبر
ويعاني العالقون من ظروف صعبة للغاية وفي مناشدة وجهت عبر وكالة قدس.نت للأنباء اليوم " من احد العالقين طالب منا أن نوجهها باسم كافة العالقين شارحا فيها الظروف الصعبة التي يمرون بها قائلا " أن العالقين يعانون من ظروف اقتصادية وصحية صعبة للغاية ، وان المرضي بحاجة للعلاج في مستشفيات الخارج ، وان هناك حالات وفاة حدثت ، وان الكثير من المواطنين فلوسهم اوشكت أن تنفذ وبعضهم نفذت فعلا ، وان الأجواء صعبة في ظل الحر وعدم وجود مسهلات الحياة والخدمات المطلوبة ، رغم قيام الحكومة المصرية بتوفر بعض الاحتياجات ، كما ناشد العالقون الرئاسة الفلسطينية وكافه دول العالم بالتدخل من اجل إنقاذهم .
هدف إسرائيل كرم أبو سالم.
وحول ذلك الأمر اتصل مراسل وكالة قدس.نت للأنباء في غزة بالمحلل والكاتب الفلسطيني طلال عوكل وسأله عن الجهة التي يمكن أن تتحمل المسؤولية فقال " من يتحمل المسؤولية إسرائيل بالدرجة الأساسية، لان أزمة المعبر طوال الوقت كانت موجودة، وسببها السيطرة الإسرائيلية على المعبر وإحكام الحصار على الفلسطينيين في قطاع غزة.
ولكن الأزمة الأخيرة أضافت إلى السبب الإسرائيلي سب آخر يتعلق بالأزمة الداخلية التي حصلت نتيجة الحسم العسكري وانهيار مؤسسات السلطة وبالتالي حسب الاتفاقيات, إسرائيل لا تعترف إلا بجانب جهة معينه من السلطة الفلسطينية بمسؤوليتها عن معبر رفح ، هذه الجهة انتهت الآن .
وبالتالي تتذرع إسرائيل لكي تغلق المعبر وتجد مخارج أخري ، هي تريد أن تفرض الآن معبر كرم أبو سالم " كريم شالوم" كمعبر بديل، و تنهي الامتياز لمعبر رفح البري ، وهذا تطور خطير جدا.
وتابع عوكل " والخطورة في ذلك أن إسرائيل ستتحكم لوحدها في المعبر ودخول وخروج البضائع والأفراد، وبالتالي سيكون هناك أعداد كبيرة من الفلسطينيين لن يتمكنوا من السفر بسهولة كما كان يحصل سابقا على الأقل.
وفيما يتعلق بالمرضي والحالات الإنسانية الصعبة، هل للحكومة المصرية دور في الضغط لحل أزمة المعبر بالضغط على إسرائيل أم لا حوله ولا قوة لها في هذا الوقت قال عوكل " بالتأكيد لها دور بمعني، أنها طرف من الأطراف المعنية في اتفاقية المعابر ودخول وخروج الفلسطينيين ، ولكن في هذا الجانب مصر ليس لها بعد قانوني، والبعد السياسي والامنى هو الأهم ، البعد القانوني هي مسؤولة عن المعبر في الجانب المصري ، أم الجانب الآخر تتحمل مسؤوليته إسرائيل والأوروبيين" .
وقضية المعبر قضية دولية وليس في إطار محلي ، لان الحديث يدور عن حصار وكارثة إنسانية ليس فقط متعلقة بالمواد الغذائية ، بل باحتياجات الناس ، يوجد هناك مرضي وناس يحتاجون للعلاج ، لذا الموضوع خرج لما هو اكبر من الإطار الفلسطيني وليس فقط مصر وإسرائيل".
فصائل سياسية فلسطينية
الفصائل والقوي السياسية الفلسطينية من جهتها طالبت بضرورة العمل على حل هذه الأزمة ، لما تمثله من خطورة ، ودعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة الرئيس محمود عباس إلى الاهتمام بشعبنا في قطاع غزه والعمل على حل مشكلة العالقين في معبر رفح.
بينما طالب عماد عصفور القيادي حزب الشعب الفلسطيني بضرورة الإسراع في حل إشكالية العالقين على معبر رفح والذين يقر عددهم بحوالى ستة آلاف شخص والذي أصبح لهم أكثر من أسبوعين عالقين على المعبر وطالب الحزب من كافة المعنيين بضرورة إنهاء أزمتهم والتي أصبح لها أكثر من أسبوعين.
وحذر في تصريح لمراسل وكالة قدس.نت.للانباء" من تأخير العالقين على المعبر لكون يوجد بهم مرضى وأناس مطلوب تغيير جوازاتهم وأطفال وحالات إنسانية صعبة مطالب الحزب بضرورة إنهاء هدا الملف وشدد على أنه مطلوب العمل على ضرورة فتح المعابر والتي ازداد حصارها لقطاع غزة حيث المطلوب فتح جميع المعابر دون استثناء لدخول البضائع وتسهيل مهمة المرضى الذين هم بحاجة لعلاج في الخارج والمستشفيات الإسرائيلية.
مطالبا الجميع إخراج المعابر عن الخلافات ولان المعابر أصبحت ضرورة ملحة لتنقل المواطنين والبضائع من والى غزة حيث أصبحت المعابر هي الحركة الوحيدة للناس والتجار في توفير مقومات صمود عائلاتهم من خلل التجارة والبيع وطالب بضرورة إنهاء أزمة معبر رفح والعمل على فتحة باستمرار دون اغلاقات مستمرة لان إغلاق المعبر يؤدي إلى حرمان المواطنين من زيارة أهاليهم وخاصة في هذه الفترات فترة الصيف والتي بالعادة يقوم الناس بزيارة وطنهم والاطمئنان على أهاليهم.
ومن جهتها دعت حركة المقاومة الإسلامية " حماس " جميع الأطراف المعنية لإنهاء معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين على الجانبين عند معبر رفح ؛ مما يتسبب في معاناة كبيرة تجاوز الوصف .
وأكد الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في تصريح أرسل لوكالة قدس نت " على استمرار حركته في بذل جميع الجهود والاتصالات وخاصة مع القيادة المصرية للمساعدة في إعادة فتح المعبر وإنهاء معاناة أهلنا هناك .
وشددت الحركة على استعدادها لبذل كل التسهيلات لضمان إعادة فتح المعبر, مؤكدة حرصها المستمر على انجاز جميع الإجراءات لضمان الأمن على المعبر ورفضها أي دعوة للمس به مع التأكيد على استمرار الجهود لإنهاء المعاناة هناك .
و ناشد الشيخ د . رمضان طنبوره المفوض العام لحركة المسار وعضو المجلس الوطني الفلسطيني اليوم المجتمع الدولي بالتدخل السريع والعاجل لحل أزمة العالقين على معبر رفح, مطالبا بتقديم يد العون من مساعدات إنسانية وغيرها لهؤلاء العالقين .
ودعا الشيخ طنبورة في بيان أرسل لوكالة قدس .نت .للأنباء " بتقديم جميع التسهيلات اللازمة للعالقين، مطالباً الجميع بالتعامل معهم بمسؤولية وطنية, رافضا سياسة إغلاق المعابر وخاصة معبر رفح مؤكدا انه يشكل الرئة الحيوية لقطاع غزة .
وناشد الشيخ طنبوره الرئيس محمود عباس بضرور الإسراع في حل مشكلة العالقين على معبر رفح والذين يقرب عددهم بحوالي 6000 شخص والذين يعانون ظروفاً اقتصادية وصحية صعبة للغاية .
وحذر الشيخ طنبوره " من تأخير العالقين على المعبر لكون يوجد بهم مرضى وأناس مطلوب تغيير جوازاتهم وأطفال وحالات إنسانية صعبة مطالبا بضرورة إنهاء هدا الملف .
من أشكال العقوبة الجماعية
بيد أن إسرائيل لا تقيم وزنا للوازع الأخلاقي أو الضمير الإنساني الذي ضربته بعرض الحائط ولم تكترث للآلاف العالقين وذلك لأنها تريد أن تستغل ذلك سياسيا وذلك بالطبع ينافي كافة مواثيق حقوق الإنسان ، وعلى إثر ذلك ناشدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الرئيس المصري حسني مبارك، بالتدخل من أجل تسهيل عودة مئات الفلسطينيين من دول أوروبية ودول شرق أسيا إلى القاهرة بعد أن تقطعت بهم سبل العودة نتيجة للتطورات التي حدثت في قطاع غزة.
وقالت المؤسسة في بيان أرسل لوكالة قدس .نت للأنباء" إن مؤسسة الضمير تنظر بقلق بالغ إلى أوضاع هؤلاء المواطنين إضافة إلى آلاف آخرين عالقون على معبر رفح الحدودي يدفعون ثمناً للأحداث السياسية دون ذنب اقترفوه ودون مشاركة منهم في صناعة هذه التطورات.
ودعت الضمير الجميع من دول وفصائل عدم ترك المواطن دفع ثمن أي حراك أو تطورات سياسية ، وتمنت الضمير أن تصل هذه المناشدة للرئيس مبارك والحكومة المصرية وتأمل أن يتم وضع حلول مناسبة في أسرع وقت ممكن لتسهيل عودة هؤلاء المواطنين إلى ذويهم وأبنائهم وأسرهم.
وتمثل سياسة الحصار شكلا من أشكال العقوبة الجماعية التي يحظرها القانون الدولي الإنساني خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 والقانون الدولي لحقوق الإنسان فالمادة 33 من الاتفاقية المشار إليها تحظر على قوات الاحتلال القيام بمعاقبة الأشخاص على جرائم لم يرتكبوها كما نحظر على تلك القوات اتخاذ تدابير اقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم وتكرس إسرائيل استخدام سياسة الإغلاق والحصار الشامل كإجراء من إجراءات الاختصاص أو الثأر والمعاقبة للسكان المدنيين.
وتؤكد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على حق كل شخص في التنقل والحركة، حيث تنص المادة الثانية عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حق الإنسان في التنقل واختيار مكان إقامته وحقه في حرية مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقارير وتحقيقات | السمات:تقارير وتحقيقات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























