رواتب الموظفين ما بين الفرحة وخيبة الأمل
كتبهاموقع شخصى للصحفي والكاتب ناهض منصور - فلسطين - غزة- 0599772642 - press334@hotmail.com ، في 8 تموز 2007 الساعة: 21:31 م

غزة.وكالة قدس نت للانباء./ ناهض منصور
بعد الحصار القاهر الذي فرض على الشعب الفلسطيني بقطع الرواتب من قبل الجانب الإسرائيلي ، في عهد حكومة الوحدة الوطنية ، والذي أدى إلي حالة من الفقر والضرر أصابت المواطنين ، وبعد أكثر من 15 شهرا من الحصار وقطع الأموال استطاعت حكومة الطوارئ التي يترأسها السيد فياض صرف راتب شهر كامل لقطاع واسع من الموظفين في القطاع والضفة، في المقابل هناك شريحة ليست بالقليلة لم تتلقى أي راتب ، وكالة قدس نت تلقي الضوء على قضية الرواتب ، وما نتج عنها من ردود أفعال .
واثر قرار حكومة الطوارئ بصرف رواتب الموظفين باستثناء الذين عينوا بعد ، 31/ 12/2005 وغير الملتزمين بالشرعية ، اتجه آلاف الموظفين المدنيين والعسكريين إلى البنوك الفلسطينية لاستلام راتب شهر كامل.
وكالة قدس نت للأنباء تجولت في شوارع مدينة غزة ، والتقت بعدد من الموظفين الذين اصطفوا أمام الصراف الآلي غير آبهين بأشعة الشمس الحارقة ، وآخرون ينتظرون داخل البنوك على أمل تسلم رواتبهم بعد انتظار طال أكثر من 15 شهرا .
العسكري في جهاز الأمن الوطني م.ج والذي جاء مع السلطة من تونس 1994عام والقيادي في حركة فتح قال " لقد تفاجئت اليوم عندما ذهبت لكي اتقاضى راتبي من البنك بأنه لا يوجد لي راتب في حسابي ولكنني, متأكد أن الرواتب سوف تنزل لنا بعد أن سمعنا في الوسائل الإعلامية بان هناك كشفوفات بأعداد من الموظفين المدنين والعسكريين سوف يتم صرف راتبهم, وان هناك خلل ما قد واجههم في سرد الأسماء, متمنياً أن يأخذ كل عسكري ومدني راتبه الكامل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
أما على صعيد الموظف المدني ع .ح يقول أن الراتب نزل لي فقد 400 شيكل وقد قال لي موظف البنك بان هناك راتب كامل سوف ينزل للموظفين خلال اليومين القادمين, طالباً من الحكومة أن تستعجل في صرف الرواتب لان الموظفين يعانون من قلة الرواتب منذ أن تولت حماس الحكومة وان المعيشة أصبحت صعبة للغاية .
أما العسكري ه. ك قال " إننا قد سمعنا وعوداُ كثيرة من قبل الرئاسة والحكومة الفلسطينية بصرف رواتب العسكريين, ولكننا اليوم لم نجد أي راتب لنا في البنك, مطالباُ الرئاسة والحكومة بالصدق في التعامل مع الموظفين وان يقوموا بصرف الرواتب في أسرع وقت .
وقد أيده الرأي العسكري ف.م ليؤكد لنا أن الرواتب التي سمعنا بها لم نجد أي شئ لنا ونحن في السلطة منذ عام 2003 ، وقد سمعنا أن الرواتب منذ عام 2005 لم تنزل للموظفين .
وطالب الرئاسة والحكومة, بالكشف عما جري فنحن في الفترة الماضية الله يعلم بحالنا لقد ضاق بنا الحال ولم نستطيع أن نصرف على بيوتنا فنرجو من الحكومة أن تصرف الرواتب في أسرع وقت .
أبو سعده صرف رواتب الموظفين كان متوقعا
من جانبه قال المحلل السياسي الدكتور مخيمر أبو سعده في تصريح لمراسل وكالة قدس نت للانباء" إن موضوع صرف رواتب الموظفين أمراُ كان متوقعا ، وذلك نتيجة الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني قبل خمسة عشر شهراُ ، وذلك بسبب رفض الحكومات الفلسطينية السابقة التعامل مع شروط المجتمع الدولي.
وأضاف " الآن وقد حلت حكومة الوحدة الوطنية ، وهناك حكومة طوارئ حصلت على دعم دولي واسع ، لذلك أفرجت إسرائيل عن الأموال المحتجزة منذ خمسة عشر شهرا ، وبالتالي هناك أموال لدي السلطة لدفع رواتب الموظفين.
وتابع قائلاُ " إن صرف الرواتب بهذا الوقت خفف من محنة وأزمة المواطن الفلسطيني ، الذي عاني من الحصار والتجويع على مدار السنة الماضية ، كما أنه ساعد على الأفضل الفلسطينيين بقطاع غزة للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة جراء إغلاق المعابر بين قطاع غزة والعالم الخارجي.
وأوضح أبو سعدة " أن عدم صرف بعض رواتب الموظفين كان قرار رئاسي باعتبار القوة التنفيذية قوة غير قانونية ، وبالتالي لن يصرف لها رواتب بسبب بما قامت به من انقلاب في قطاع غزة ضد الشرعية الفلسطينية .
من جهته ذكرت مصادر رفيعة في مكتب فياض أن 19ألفاُ من الموظفين الذين عينتهم حماس لم تدفع أجورهم ، مضيفة أنه جرى أيضاُ استثناء نحو 12الف موظف من فتح وفصائل أخرى لان تعينهم تم بعد وصول حماس للسلطة في أعقاب فوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة ، حيث لم يتم ضم رواتبهم في آخر ميزانية سنوية عام2005.
حركة حماس من جهتها ، دعت الموظفين الذين حرموا من قوت أطفالهم ولقمة عيشهم أن يكونوا على يقين أن الأرزاق بيد الله، وأن يصبروا ويثابروا، ، وان عاقبة هؤلاء الذين يحاربون شعبنا في قوته اليوم ستكون خسرانا مبينا.
وأكدت الحركة في بيان أرسل لوكالة قدس نت للانباء " أن هذا التمييز العنصري من حكومة فياض غير الشرعية وهذه القرارات غير المسئولة يجب أن تتوقف، مشيرا إلي أن هذه الأموال التي بين أيديهم ليست منًة من أحد، بل هي حق لكل الشعب الفلسطيني، ويجب أن ينعم بها هذا الشعب الذي قدم النفس والولد والمال من اجل فلسطين.
وأكدت الحركة على أنها مع الموظفين الذين لم يتقاضوا رواتبهم وعاهدتهم على أن نتقاسم رغيف الخبز معا، إما أن نشبع معا أو نجوع معا . حسب البيان .
الحكومة المقالة تندد بقرارات فياض لاستثنائه 23 ألف موظف من حركة حماس
وفي السياق ذاته نددت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقالة بقرار رئيس حكومة إنفاذ الطوارئ ووزير المالية والخارجية سلام فياض باستثناء 23 ألف موظف حكومي في الضفة الغربية وقطاع غزة من الرواتب بذريعة توظيفهم في ظل الحكومة العاشرة (السابقة) والحكومة الحادية عشرة (المقالة).
ووصف رئيس ديوان رئيس الوزراء المقال، رئيس ديوان الموظفين العام بالوكالة الدكتور محمد المدهون استثناء هذا العدد الكبير من الموظفين العموميين بأنه «عار».
ودعا المسئولين في مختلف مواقع صنع القرار إلى إعادة النظر في مثل هذه القرارات لأنها تجلب لهم العار وتضعهم في حال عداء مع أبناء الشعب الفلسطيني». ووصف المدهون مثل هذه القرارات بأنها «غير شرعية كونها تخالف القانون الأساسي (الدستور المؤقت) وبالتالي فان كل ما يصدر من قرارات عن هذه الحكومة (حكومة فياض) غير شرعية.
وشدد المدهون على أن الأموال التي تفرج عنها إسرائيل هي أموال الشعب الفلسطيني ويجب أن تعود لكل الشعب وألا يجري إنفاقها وفق أجندات حزبية أو سياسية أو تراعي المفهوم الأميركي في التعامل مع الوضع الفلسطيني».
الرئيس أبو مازن سيتم صرف الرواتب لكافة الموظفين بلا استثناء.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال اليوم " أن رواتب الموظفين ستصرف في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن المطلوب من وزارة المالية أن تعد الكشوف الضرورية.
وأضاف الرئيس عباس خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم مع وزير خارجية الدنمارك بير ستي مير في مقر الرئاسة في مدينة رام الله أن كل إنسان يجب أن يستلم راتبه، وكل الشعب أبناءنا ولا نفرق بين أحد.
إلي ذلك أعلن الاتحاد الأوروبي ، عن تقديمه (21) مليون يورو، ستقوم الآلية الدولية المؤقتة بصرفها ابتداء من الأسبوع الأول من شهر تموز الجاري كدعمٍ آخر للمدنيين الفلسطينيين المتقاعدين والعاملين بالوظيفة الحكومية.
وأوضح بيان للاتحاد الأوروبي أن المبلغ مساهمة مشتركة بين كلٍ من ألمانيا والإتحاد الأوروبي، ويبلغ عدد الذين يستفيدون من هذه الدفعة أكثر من 77 ألف موظف بواقع 1500 شيكل لكل مستفيد، يتم تحويلها مباشرةً لحساباتهم الشخصية لدى البنوك وبالتنسيق مع وزارة المالية الفلسطينية.
ولفت البيان إلى أن من ضمن المستفيدين من مخصصات الآلية الدولية المؤقتة، نحو 37 ألف مدرس وموظف في قطاع التعليم الحكومي و12 ألف من مقدمي الخدمات الصحية العامة.
وأشار البيان إلى أنه ومنذ تموز عام 2006 قامت الآلية الدولية المؤقتة بصرف 190 مليون يورو للمتقاعدين والعاملين في الوظيفة الحكومية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقارير وتحقيقات | السمات:تقارير وتحقيقات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 24th, 2007 at 24 ديسمبر 2007 6:17 م
طز فيكم ويلعن ابوكم