محلل سياسى : لا مصر أو أي طرف عربي ودولي يملكون عصا سحرية لتغيير الواقع الفلسطيني وإنهاء حال
كتبهاموقع شخصى للصحفي والكاتب ناهض منصور - فلسطين - غزة- 0599772642 - press334@hotmail.com ، في 22 تشرين الثاني 2008 الساعة: 11:14 ص

مصر والفصائل الفلسطينية .. هل ينجح الحوار
غزة- ناهض منصور
قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني محمد بسام جودة،منسق شبكة المنظمات الشبابية الفلسطينية ” أن المسؤولية الفلسطينية الوطنية الآن تتطلب العمل على رؤية وطنيه واحده لإعادة اللحمة الفلسطينية ليس” شعار” وإنما فعلاً وممارسة، وأنه لابد علي حركتي فتح وحماس من مراجعة حساباتهما ونضوج فكرهما من فكرة العزلة والخصام إلي فكرة العودة والوحدة “.
مشدداً على ضرورة إجراء الحوار الوطني في القاهرة بين حركتي فتح وحماس وجميع القوي والفصائل الفلسطينية والقفز عن كل العثرات والعقبات التي تحاول عرقلته أو الحيلولة دون انعقاده ،منوهاً انه لابد علي جميع الأطراف الفلسطينية أن تعي جميعها أن لا مخرج لحالة الانقسام الفلسطينية هذه سوا الحوار فقط ولا شيء غير الحوار “.
مؤكداً في حوار مع مراسل وكالة قدس نت للأنباء اليوم ” أنه يجب أن يكون الحوار حواراً شاملاً غير مجتزأ أو منقوص يأخذ جميع القضايا الفلسطينية محل الخلاف كرزمة واحدة يتم مناقشتها وتداولها علي طاولة الحوار ودون استبعاد أي طرف فلسطيني فيها أو فرض شروط طرف علي طرف آخر .
هذا ودعا جودة الرئيس محمود عباس بصفته رئيساً شرعياً للشعب الفلسطيني أن يتعامل مع الواقع الفلسطيني بشمولية وعدم الأخذ بآراء مع بعض الزمرة المرتزقة والمنبوذة لذا شعبنا الفلسطيني من اللذين يصطفون خلفه واللذين لا يريدون للحوار الفلسطيني أن ينجح ،هذا بالإضافة لمحاولات التضليل التي يقومون بها للتأثير علي قراراته وجهوده المبذولة لإنهاء حالة الانقسام ،ليس هذا فحسب بل يحاولون عبر وسائل الإعلام الهيمنة علي حركة فتح وقراراتها وهم لا يمتون لهذه الحركة بأي صلة ولا يعبرون سوا عن ذاتهم الانهزامية ،مضيفاً أنه لابد علي الرئيس الفلسطيني أن يتحمل مسؤولياته تجاه متطلبات الحوار الفلسطيني وأن يوقف حملات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية بحق أي فصيل فلسطيني بما فيهم حركة حماس ،مؤكداً علي أن استمرار هذه الحملات في الضفة الغربية وردات الفعل بهذه الطريقة من شأنها تعميق الأزمة وإعادة الأمور للمربع الأول “.
كما أشار جودة أنه بات مطلوب الآن من وسائل الإعلام الفلسطينية الحزبية وخاصة المتعلقة بحركتي فتح وحماس إعادة برمجة بثها علي قاعدة الوحدة الفلسطينية وضرورة إنهاء حالة الانقسام وإنجاح الحوار ،والكف عن التشويه والتشهير والقذف والتشكيك في نوايا الطرفين ،فهذا من شأنه زيادة حجم الهوة والاحتقان وتعميق الأزمة الفلسطينية ،ولذلك علينا كفلسطينيين أولاً أن نبدأ بتغيير واقعنا الداخلي بأنفسنا وتهيئة الأجواء لإنجاح الحوار وليس إفشاله قبل نضوجه ،قائلاً صحيح أن مصر ترعي الحوار وصحيح تحاول الضغط الايجابي علي الأطراف الفلسطينية من أجل إنجاحه ولكن مصر ولا أي طرف عربي أو دولي أو أياً يكن يملك عصا سحرية أو حل سحري لتغيير الواقع الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام فيه إن لم نكن نحن كفلسطينيين أولاً ذاهبين إلي هذا الحوار بقناعة راسخة وبعقل مستنير وقلب مفتوح ونوايا صادقة .
هذا وحوله موقفه من الانتخابات الأمريكية وصعود باراك اوباما لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وأثر ذلك علي السياسية الأمريكية في المنطقة ،قال جودة أن السياسة الأمريكية في المنطقة العربية منذ أن أصبح العالم تحكمه وتتحكم في مصائره وتهيمن علي مقدراته القطبية الأحادية منفردة بقوتها العالمية و تدخلاتها واملاءاتها السافرة بحق شعوب المنطقة ومحاولة فرض الهيمنة عليها من خلال دعواتها الزائفة بنشر الديمقراطية والحرية ومحاربة التطرف والإرهاب في العالم العربي والإسلامي والتي جاءت بها ولاية الرئيس جورج بوش ،التي شكلت أسوء حقبة تاريخية للسياسة الأمريكية في المنطقة لما حملته هذه الحقبة من إرساء لعهد الظلامية الحافل بالاستبداد والقمع والظلم والعدوان والاحتلال والدمار لشعوب المنطقة العربية وفي مقدمتها العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان والتي أفرزت العديد من الإشكاليات والأعباء والفشل للسياسة الأمريكية في المنطقة وزادت من حجم العداء والكراهية لأمريكا منذ تاريخها “.
موضحاً ” أن ثمانية أعوام من سياسة الحروب والعقوبات والتهديد كآلية ونهج في منطقة تفرخ كما تراه إدارته الإرهابيين والفوضى والنزاع، وتهدد أمن ومصالح واشنطن وحلفائها وخاصة إسرائيل التي تلتزم أميركا بتفوقها التقني وسلاحها النووي و”وطنها اليهودي”علي حساب المصالح العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص كان لها مردود سلبي علي السياسة التي تبعها بوش في المنطقة أرست بظلالها علي سياسته ومدي فشلها وانعداميتها كونها لم تحترم إرادة الشعوب العربية في نيل حقوقها وحريتها واستقرارها وانحازت بشكل كامل ومتماهي مع السياسة الإسرائيلية الاستعمارية. وبالتالي اصطدام المشروع الأميركي بمشروع الممانعة والمقاومة الذي وقف سداً منيعاً في وجه الزحف الأمريكي الاستعماري الأشبه بالزحف الهولاكي عبر التاريخ للمنطقة .
هذا ودعا جودة إلي عدم الإسراع في التفاؤل تجاه انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد باراك اوباما منوهاً إلي انه من السابق لأوانه الحكم عليه بهذه السرعة وان ذلك يتأتي من خلال سياسته الخارجية وتحديداً في المنطقة العربية بعد هذه الحقبة التي سبقته من عهد الرئيس بوش والتي جلبت الكوارث والدمار للمنطقة وأنتجت العدائية فيها .مؤكدا أن ذلك يتطلب من الرئيس الأمريكي الجديد إدخال تحولات جوهرية علي سياسته الخارجية تجاه المنطقة تكون مبنية علي قاعدة إحقاق الحقوق واحترام إرادة الشعوب وحريتها فيها ،وأن نجاح وفشل السياسات الأمريكية في المنطقة مرهون بتبني هذه المحددات ومدي سعي الرئيس الأمريكي الجديد لإنجاحها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:حوارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























