موقع شخصى للصحفي والكاتب ناهض منصور - فلسطين - غزة- 0599772642 - press334@hotmail.com

موقع شخصى للصحفي والكاتب ناهض منصور - فلسطين - غزة- 0599772642 - press334@hotmail.com

الأربعاء,أيار 28, 2008



ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس بلبنان "أسامة حمدان "

 

** التهدئة جاءت في سياق إجماع وطني فلسطيني وضع لها شروط واضحة وهي كسر الحصار على الشعب الفلسطيني.

 

** إذا ابتعد التدخل الخارجي ستكون فرص الوصول الفلسطيني – الفلسطيني إلى تفاهم كبيرة

 

غزة- ناهض منصور

 

نفى ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس بلبنان أسامة حمدان ، أن تكون حركته تجهز نفسها للرحيل عن سوريا إلى العاصمة الإيرانية طهران ،  مؤكداُ  أن الهدف من وراء ذلك إما التشويش على المقاومة وصورتها ، أو التشويش على العلاقة ما بين المقاومة وسوريا "."

 

و كشف حمدان ، في حوار مع " وكالة قدس نت للأنباء"  أن قضية الجندي الأسير لدي فصائل المقاومة جلعاد شاليط ، لم تطرح في حوار التهدئة الذي عقد مؤخرا في القاهرة ولم يكن هناك أي جانب يطال هذه القضية"."

 

نص الحوار:-

 

 

** فيما يتعلق بالتهدئة الحديث يدور أنها فشلت لماذا ؟

 

بداية لا بد من توضيح مجموعة من الحقائق ، الأولى أن موضوع التهدئة جاء بطلب إسرائيلي ولم يكن هناك مبادرة من قوي المقاومة الفلسطينية في طلب التهدئة، مشيراُ إلى أن هذه التهدئة جاءت بعد فشل أهداف العدوان الإسرائيلي في شهر فبراير – مارس الماضي والحملة الشهيرة على قطاع غزة التي سماها الاحتلال "الشتاء الساخن".

 

المسالة الثانية أن التهدئة جاءت في سياق إجماع وطني فلسطيني وضع لها شروط واضحة وهي كسر الحصار على الشعب الفلسطيني ، ولا تأتي في سياق أزمة لدي قوي المقاومة أن مشروعها قد تراجع "، في حين أن المسألة الثالثة تكمن في أن الاحتلال " يتقلد كثيراُ ويحاول أن يطبق ذات القواعد التي طبقها في مفاوضات التسوية و لا يدرك انه يتعامل مع المقاومة ونمط جديد وعقيلة جدية وأسلوب جديد"."

 

وما حصل على الأرض أن قدم عرض جديد بعد ذلك تم مناقشته ووضعت قواعد فلسطينية محددة أصبحت محل إجماع أن التهدئة تعني وقف شامل وكامل للعدوان الإسرائيلي ورفع الحصار وفتح المعابر ، وهذه التهدئة لها مدة محددة"."

 

وأوضح أن الاحتلال قدم عرضاُ يختلف ولا ينسجم مع هذه الرؤية وفيه غموض ، وبالتالي قيل أن هذا العرض غير مناسب ومقبول ، وما جاء في الإجماع الوطني الفلسطيني لا ينسجم معه ، إلا أن يصوب الاحتلال موقفه ، وإما نعتبر أن الاحتلال يسعي لإفشال التهدئة ، لأنه لا يزال ينظر إلى التعامل مع المقاومة والشعب الفلسطيني على إنهاء القضية وتصفيتها ،  وليس على قاعدة  التسليم بأن المتغيرات التي تتخذها المقاومة على الأرض ، إنما تذهب بمشروع الإحتلال إلى النهاية والفشل "."

 

** إسرائيل تقول إن حركة حماس هي التي تهدف لإفشال التهدئة ولديها استعداد لذلك ومن ثم ربط قضية شاليط في مرحلة قادمة من أجل خيارات أخري؟

 

الحقيقة أن قضية شاليط لم تطرح مطلقاُ في العرض الإسرائيلي الذي قدم ، ولم يأتي الإحتلال على ذكر ذلك لا من قريب أو من بعيد ، ولم يكن هناك أي جانب يطال هذه القضية ، وكل ما ورد ذكره في الإعلام الإسرائيلي أن قضية شاليط مرتبطة بالتهدئة ذلك غير صحيح ، ومحاولة إسرائيلية لخلق وهم معين سواء بالكذب على المقاومة ،للقول أنها هي التي أفشلت التهدئة، أو خداع الرأي العام الداخلي الإسرائيلي أن  حكومة أولمرت حاولت أن تعيد هذا الجندي لعائلته، مع تجاوز كل مطالب المقاومة بالإفراج عن أسرى الشعب الفلسطيني "."

 

وقال " إن هناك إجماع وطني فلسطين يحدد قواعد التهدئة بشكل واضح ويجب أن يدرك الإسرائيليون أن المسألة لا تسير وفق قواعده التي يديرها فهناك متغيرات يجب أن يستوعبها، ونحن لا نطلب التهدئة بأي ثمن ، نحن كمقاومة فلسطينية نعتقد أن الحد الأدنى مقابل التهدئة هو رفع الحصار ، وهناك مطالب أخري يمكن أن تقدم لاحقاُ ، إذا ما استمر الإسرائيليون على نفس الطريقة في التعامل مع المقاومة التي عمل بها مع الوفد الفلسطيني المفاوض ".

 

** سيد أسامة من خلال حديثك وأزمة الوضع الراهن أنتم في حركة حماس تتحدثون عن خيارات بديلة فما هي هذه الخيارات ؟

 

نفضل أن يراها المواطن على الأرض، وأذكر هنا أن المقاومة سواء حركة حماس أو غيرها كان  لديها خيارات كثيرة وظن البعض أنها حينما تقول ذلك يأتي في إطار الحرب النفسية ولكن في نتائجها فد قدمت خيارات بديلة ، والمقاومة ليس هناك ما يحدها و يمنع تحركها من أجل حماية الشعب الفلسطيني ، هذه الخيارات موجودة ولن يكون لدينا حرج من اللجوء إليها "."

 

** بشأن الوضع الفلسطيني الداخل والمطالبة بالوئام خاصة أن جامعة الدول العربية ستجتمع غدا من أجل ذلك ، فكيف لكما كفتح وحماس انتشال الوضع الفلسطيني من أزمته رغم أن كلاكما رحب بالحوار؟

 

ما يعرقل الحوار الكل يعرفه ، هو التدخل الأمريكي والإسرائيلي الواضح بالشأن الفلسطيني ، واستجابة الرئيس الفلسطيني محمود عباس له ، وهذا ليس تدخل سري بل واضح وصريح ، وبعد توقيع إعلان صنعاء خرج أيهود باراك ،  ليقول بأن على الرئيس محمود عباس أن يختار إما التفاوض مع إسرائيل أو الحوار مع حركة حماس ، والكل يسمع تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس وكذلك الرئيس الأمريكي جورج بوش وهما يتحدثان بكل وضوح وصراحة عن أن الحوار مع حركة حماس من شأنه أن يقوض مفاوضات التسوية مع إسرائيل "."

 

وقال " إذا ابتعد التدخل الخارجي ستكون فرص الوصول الفلسطيني – الفلسطيني إلى تفاهم كبيرة ،و الآن لاشك بأنه بعد التفاهم الذي حصل في لبنان ، أصبح الأمل يداعب الكثيرين في تحقيق ذات الصلة بالتدخل الفلسطيني ، نحن منفتحون على هذا الأمر ومستعدون للحوار ورؤيتنا واضحة وجاهزة ، ونقول بكل صراحة أنها تجلس على مائدة الحوار بانتظار الفريق الآخر ليشاركها ذات البينة ".

 

** إسرائيل اليوم تطرح ما نسبته 91% من أرضي الضفة الغربية إثر مفاوضاتها مع المفاوض الفلسطيني في رام الله كيف تنظرون لذلك ؟

نحن لا نريد أن نقع فريسة أو ضحية الأرقام المزيفة ، الحديث عن 91% ليس من الضفة الغربية ، وعندما يتحدث الإسرائيلي عن الضفة الغربية هو يتحدث عنها مع إسقاط القدس والكتل الإستيطانة الكبيرة ، هو يتحدث عن 91% من ما يقرب عن 64% من الضفة الغربية ، وهذا يعني أنه يتحدث عن انسحاب بحال من الأحوال عن مساحة لا تزيد 54% وربما أقل من ذلك ، ولن يكون انسحاباُ كما حصل في غزة ، بل إعادة انتشار كما حصل في عام 98 ، واعتقد أن محاولة إغراق الشعب الفلسطيني في أرقام وهمية من أجل إنقاذ عملية التسوية، لن يكون أمراُ منطقياُ أو معقولاُ وسرعان ما سيكتشف الشعب الفلسطيني أن هذه الكلمات لن تصمد أمام الحقائق الموجودة على الأرض "."

 

وأضاف " لقد جري الحديث قبل مدة عن الحواجز في الضفة ونشر قوات الأمن الفلسطينية ، وحاولوا تصفية المجاهدين والمقاومين وعلى رأسهم الشهيد " محمد شحادة " في بيت لحم ، فيما هذه القوات الفلسطينية تراقب الجريمة ولا تطلق رصاص وتختفي عندما يظهر جنود الإحتلال مدججين بسلاحهم، وجرحي الحديث عن تفكيك 60 حاجزاُ إسرائيلياُ ، وفي المقابل تم وضع 80 حاجز آخر ، لتكون المحصلة 20 حاجزاُ جديداُ توضع على أرض الضفة الغربية ".

 

هذه النتائج شاهدها المواطن الفلسطيني وجربها ، وأظن أنه لم يعد هناك فرصة لخداعه ، وكل ما يحاول أن يجري أن عملية التسوية لم تسقط بعد زيارة بوش الأخيرة وأعتقد أن "بنغريون " لو بعث من قبره لن يقول ما قاله بوش في خطابة أمام الكنسيت "."

 

** هناك حديث أن حماس تتخوف من أن يحدث اتفاق سلام ما بين سوريا وإسرائيل ، وأنها تستعد لان تنتقل من سوريا إلى طهران ، فكيف تردون على ذلك ؟

 

هذه معلومات يوزعها الإعلام الإسرائيلي في مواجهة للتشويش  على المقاومة الفلسطينية ، لأن الكل يعرف أن الوزن الحقيقي للمقاومة هو في فلسطين على الأرض الفلسطينية ، وهذا ما يرعب الإحتلال الإسرائيلي ويزعجه ، ويحاصر موقفه مع المتخاذلين في الساحة الفلسطينية "."

 

ونحن لسنا قلقين ، و هناك محطات كثيرة تحدث الجميع فيها عن هذا القلق ، ثم تبين أن هذا القلق في غير موضعه ، نحن نقرأ هذا القلق بشكل واعي ودقيق ، واعتقد أن هناك مبالغات كثيرة ، الهدف منها إما التشويش على المقاومة وصورتها ، أو التشويش على العلاقة ما بين المقاومة وسوريا وذلك لن ينجح إن شاء الله "."