يوسف شعيب يقرأ الفاتحة على قبر يحتوي نصفه الميت |
غزة- ناهض منصور
للحظات قد لا أصدق ما حدث، فهل أنا أمام تراجيديا إغريقية أو حكاية من حكايا ألف ليلة وليلة ، أم واقع معيشي حي، فما أشاهده أمامي هو نصف إنسان ، قد لا يصدق العقل ذلك …شاب في مقتبل الثلاثينيات من العمر، يعيش على كرسي متحرك بنصف جسد، وما تبقى منه نصفه الآخر مدفون تحت التراب، في قبر يضم رفات طفل سبقه إلى دار الآخرة.
يوسف شعيب" أبا صقر"، هو جزء من مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حكايته كما يرويها لمراسل وكالة قدس نت للأنباء" ناهض منصور، بدأت فصولها بقصف إسرائيلي لمنطقة الشجاعية " بحي الشعف"، ويقول :" أطلق علينا أول صاروخ ، التي لا تزال آثاره باقية حتى الآن ، حيث كنت أقف بجوار الحائط ، وفور إطلاق الصاروخ الأول قطعت لنصفين، فأصبح نصفى العلوي في جهة ونصفى السفلي في جهة أخرى".
هنا في غزة ونتيجة لهذا الحصار المفروض لم يعد هناك شيء مستحيل أو غريب، فعندما نفقد من نحبهم ويسبقونا إلى الموت، ونضع الورود على قبورهم فالأمر اعتيادي ، أما أن تقوم بوضع الورود على القبر الذي ستدفن فيه عندما يحين الأجل ، أو على نصفك الميت، هنا يصبح الأمر غريب، أو رومانسية مجملة بمعاناة ليس لها أول من آخر.
ويضيف أبو صقر :" في كل يوم صباح ، أذهب إلى قبري الذي سأدفن به بعد أن تشاء إرادة الله، وأضع الورود على نصفى الميت أو الذي فقدته بسبب الصاروخ ، و


























